صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4534

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

وقد عهد - رضي اللّه عنه - إلى الأمراء بأن « يمنع كلّ قائد أصحابه من العجلة والفساد ، وأن لا يدخل في جنوده حشوا حتّى يعرفهم ويعلم ما هم ، ( حتّى ) لا يكونوا عيونا ، ولئلّا يؤتى المسلمون من قبلهم « 1 » . لقد كان لحزم أبي بكر - رضي اللّه عنه - وصلابته في التّعامل مع هؤلاء المرتدّين أثره الواضح في استئصال شأفة الرّدّة من جميع أنحاء بلاد العرب ، وحفظ بذلك وحدة الأمّة ووقاها من الهلكة ، يقول ابن مسعود - رضي اللّه عنه - « لقد قمنا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقاما كدنا نهلك فيه لولا أنّ اللّه منّ علينا بأبي بكر ، . . عزم اللّه له على قتال المرتدّين ، فو اللّه ما رضي منهم إلّا بالخطّة المجزية أو الحرب المجلية . . . » « 2 » ، نعم لقد أخزى اللّه المرتدّين على يديه ولم ينج منهم إلّا من هرب هائما على وجهه خاسرا الدّنيا والآخرة . للاستزادة : انظر صفات : الإلحاد - الزندقة - الضلال - الكفر - الإعراض - اتباع الهوى - الشرك . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الإيمان - الهدى اليقين - الاعتصام - الطاعة - الفرار إلى اللّه ] .

--> ( 1 ) انظر عهد أبي بكر - رضي اللّه عنه - إلى قادة جيوش المسلمين الذين وجههم لمحاربة المرتدين ، المرجع السابق ( 3 / 151 - 152 ) . ( 2 ) انظر كلام ابن مسعود - رضي اللّه عنه - عاما في فتوح البلدان للبلاذري ( 100 ) .